ميرزا حسين النوري الطبرسي
377
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
والكدر « 2 » . وعن أمالي المفيد عن أمير المؤمنين ( ع ) : ما اخذ اللّه ميثاقا من أهل الجهل بطلب تبيان العلم حتى أخذ ميثاقا من أهل العلم ببيان العلم للجهال ، لان العلم قبل الجهل والكلام في شروط المرشد وكيفية الإرشاد وما يتعلق بذلك مفصل مذكور في كتب الأخيار أحسنها تضمنا للآثار المجلد الأول من بحار الأنوار . الاحياء قال اللّه تعالى : مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً « 1 » وفي أمالي ابن الشيخ عن أبي عبد اللّه ( ع ) في تلك الآية قال : من أخرجها من ضلال إلى هدى ، ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فقد واللّه أماتها . وفي المحاسن عن فضيل قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) قول اللّه في كتابه : وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً « 2 » قال : من حرق أو غرق قلت : فمن أخرجها من ضلال إلى هدى فقال : ذاك تأويلها الأعظم وفيه عن حمران عنه ( ع ) في الآية قال : من حرق أو غرق أو غدر ثم سكت ، فقال : تأويلها الأعظم ان دعاها فاستجابت له . الايثار وهو تقديم الغير على النفس وتفضيله عليها في عود خير عليه أو توجه شر اليه قال تعالى : وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ « 3 » في الكافي عن أبان بن تغلب في حديث أنه قال الصادق ( ع ) : أخبرني عن حق المؤمن على المؤمن ؟ فقال : يا ابان دعه فلا ترده ، قلت : بلى جعلت فداك ، فلم أزل أردد عليه فقال : يا ابان تقاسمه شطر مالك ثم نظر اليّ فرأى ما دخلني ، فقال : يا ابان أما تعلم أن اللّه عز وجل قد ذكر المؤثرين على أنفسهم ؟ قلت : بلى جعلت فدا ، فقال : إذا أنت قاسمته فلم تؤثره بعد انما
--> ( 1 ) تنغص العيش : تكدر . ( 2 ) المائدة : 35 . ( 3 ) الحشر : 9 .